جمعية آدم لسرطان الطفولة

Adam Childhood Cancer Society

حول سرطان الطفولة حول أنواع الأورام معالجات السرطان العناية الداعمة المنتدى الرئيسية

 


 

مـقدمـة

 

        العلاج الكيماوي هو علاج باستخدام أدوية كيماوية تُعرف بالعقاقير المضادة للسرطان، تقوم بالقضاء على الخلايا السرطانية و تدميرها، و تأتي الميزة الرئيسية لهذا العلاج من مقدرته على معالجة الأورام المتنقلة و المنتشرة بينما يقتصر العلاج الإشعاعي أو الجراحة على معالجة الأورام المنحصرة بمواضع محددة، و تعود فعّاليته المميّزة إلى حقيقة أن الخلايا السرطانية بطريقة ما أكثر حساسية تجاه الكيماويات من الخلايا الطبيعية، و قد يتم استخدامه كعلاج منفرد لدى بعض الحالات، أو جزء من برنامج علاجي متكامل يتكون من عدة علاجات مشتركة، و يتم اتخاذ القرار باستخدام هذا العلاج بالموازنة ما بين فاعليته و آثاره الجانبية و مضاعفاته المستقبلية و بين خطورة السرطان، و بطبيعة الحال فمضاعفاته و آثاره مقبولة مقارنة بالمرض نفسه، إضافة إلى أن المردود العلاجي إيجابي بشكل كبير جدا.

و من التعابير الطبية المستخدمة في وصف العلاج الكيماوي تعبير العلاج المضاد للنمو الشاذ ( antineoplastic )، و تعبير المسممات الخلوية ( cytotoxic ) أي العقاقير القاتلة للخلايا، و قد يوصف أحيانا بالعلاج الجهازي (systemic  ) أي انه يشمل كل البُنية الجسدية، حيث تنتقل العقاقير الكيماوية عبر الدورة الدموية إلى كل أعضاء و أنسجة الجسم، و تستطيع القضاء على الخلايا السرطانية حيثما تبلغ، و قد يتم استخدامه قبل إجراء الجراحات عند الأورام الصلبة تحضيرا لها و بُغية تسهيلها بحصره و تقليصه للورم، بما يُعرف بالعلاج الكيماوي المبدئي المساعد ( Neoadjuvant ) كما قد يُستخدم عقب انتهاء الجراحة و استئصال الورم بهدف القضاء على أية خلايا ورمية قد تكون متبقية، و للمساعدة في تجنب عودة النمو الورمي، بما يُعرف بالعلاج الكيماوي المضاف
(
adjuvant )، و الذي قد يتم تلقيه أيضا دون العثور على أثر للخلايا السرطانية و لكن ثمة عوامل معينة قد تدفع للتكهن بإمكانية عودتها ( مثل انتقال ورم ثانوي إلى الغدد الليمفاوية ).

 

 

 

  

الجرعات و الخطط العـلاجية

 

      تكون الجرعات و الجدولة الزمنية لكل عقار كيماوي محددة بشكل نموذجي عند اغلب حالات الأورام، و اغلب الأطباء يتبعونها كعلاج موحد مع اختلافات هامشية، و بالمقابل قد يتبع الأطباء خطط علاجية مختلفة عند بعض الحالات، تتكون من عقـاقير مختلفة و بجدولة زمنية مختلفة لمعالجة أورام معينة بمراحل معينة، و بطبيعة الحال ثمة عوامل و اعتبارات يتم على ضوئها ترتيب الخـطة العلاجية و تحديد العقـاقير المستخدمة، و تشمل هذه العـوامل نوع الورم و درجته ( مـدى تماثل خلاياه مع الخلايا الطبيعية )، و تصنيف مرحلته ( أي مواضعه و مدى انتشاره )، و عمر المريض و حالته الصحية العامة، إضافة إلى المشاكل الصحية الجدّية المصاحبة مثل علل الكبد و الكليتين، و أنواع علاجات الأورام المتلقاة في السابق إن وجدت، و بالطبع يستعين الأطباء بالنشرات الطبية الدورية، التي تصف الخطط المتبعة و المردود العلاجي عند الحالات المشابهة.

الجرعـات

    يُعد هامش الاستخدام لمعظم الأدوية العادية غير مقيد، و خصوصا الأدوية التي يمكن تناولها دون وصفة طبية، بمعنى أن جرعات مختلفة منها قد تؤدي الغرض العلاجي بفاعلية و أمان، فمثلا قد تشير الملصقات بعلبة الأسبرين إلى إمكانية تناول قرصين يوميا للصداع المعتدل، بينما مجرد الاكتفاء بتناول قرص واحد قد يكون فعالا، بالمقابل يختلف الأمر تماماً عند التعاطي مع العقاقير الكيماوية، حيث يكون هامش الاستخدام الآمن و الفعال مقيد و محدد، فتناول مقـدار قليل جدا لن يكون فعالا في معالجة السرطـان، و تناول مقادير كبيرة قد يسبب تأثيرات جانبية خطرة، لذا يلزم دوما حساب الجرعات بكل دقة. 

و يُعد الملليجرام وحدة قياس الجرعات المعتادة و المعتمدة، و تحسب الجرعة عند كل مريض بطريقتين، إما بناءا على وزن الجسم أو بناءا على مساحته السطحية، فمثلا قد تبلغ الجرعة القياسية لعقار ما 10 ملليجرام لكل كيلوجرام أي 10 مج / كجم، بالتالي فالجرعة عند طفل يزن 30 كيلوجراما تبلغ 300 ملليجرام، أما المساحة السطحية للجسم (  body surface area BSA ) فيتم حسابها بالمتر المربع بناءا على وزن و طول الجسم، حيث تساوي الجذر التربيعي لحاصل ضرب الطول بالسنتمتر في الوزن بالكيلوجرام مقسوما على العدد 3600، فمثلا قد تبلغ الجرعة القياسية للعقار 300 ملليجرام لكل متر مربع، أي 300 مج / م2 ، بالتالي فالجرعة عند طفل يبلغ وزنه 30 كيلوجراما و طوله 125 سنتيمترا و مساحة جسمه السطحية 1.021 مترا مربعا ( أي تبلغ مترا مربعا واحدا تقريبا )، تكون 300 ملليجرام.

و من الطبيعي أن تختلف الجرعات بين الأطفال و البالغين، كما قد يتم تعديل الجرعات تبعا لعوامل و اعتبارات مختلفة، مثل ضعف الحالة الغذائية للمريض، و العقاقير المصاحبة التي يتم تناولها، و مدى استخدام العلاج الإشعاعي أثناء دورة العلاج الكيماوي، إضافة إلى تعدادات الدم و تغيراتها، و المشاكل الصحية الأخرى و خصوصا بالكبد و الكليتين.

 

 

 

 

الخطط العـلاجية

       يتم تلقي العلاج الكيماوي عادة في حلقات متكررة،  دورة علاجية ( ليوم أو لعدة أيام ) ثم دورة نقاهة ( عدة أيام أو أسابيع ) و هكذا لحين انتهاء البرنامج العلاجي، و بصفة عامة يتم استخدامه خلال فترات زمنية متطاولة لتخفيض كمّ الخلايا السرطانية بالتدريج، إلى الحدّ الذي يتمكن فيه نظام المناعة بالجسم من السيطرة على أي نمو ورمي، إضافة إلى أن الفسحة الزمنية ما بين الجرعات توضع لتحقيق أكبر تأثير على الخلايا السرطانية و بنفس الوقت إعطاء فترة كافية للسماح للخلايا العادية كي تتعافى، و في اغلب الأحوال يتلقى المرضى الجرعات كل ثلاث إلى أربعة أسابيع خلال فترة تمتد من أربعة إلى اثني عشر شهرا أو أكثر عند بعض أنواع الأورام، خصوصا أورام الدم التي قد تمتد دوراتها العلاجية التي تستهدف الوقاية إلى فترة سنتين أو أكثر، و ذلك حسب البرنامج العلاجي المتبع عند كل حالة.

      و نظراً لما لأنواع العقاقير الكيماوية من تأثيرات بدرجات متفاوتة على الخلايا و الأعضاء الطبيعية العادية السليمة، ( الأمر الذي يؤدي إلى نشوء التأثيرات و المضاعفات الجانبية المصاحبة )، يتم عادة إجراء مختلف التحاليل المخبرية قبل البدء بالدورات العلاجية، مثل تعداد الدم الكامل و تحاليل وظائف الكلى و الكبد، إضافة إلى إجراء تقييم دوري لتأثيرات العقاقير المتلقاة على بعض الأعضاء الحيوية، و قد يستلزم ظهور أية معطيات غير عادية من خلال هذه الفحوصات و التحاليل إلى تعديل الجرعات، أو تغيير بعض الأدوية أو تأخير العلاجات، إضافة إلى استباق بعض الأعراض الجانبية، بإتخاذ بعض التدابير مثل زيادة معدلات التروية بالجسم، و معادلة بعض المركبات، أو تناول أدوية مانعة لهذه الأعراض، أو عقاقير مساندة لبعض الأعضاء الحيوية لوقايتها.

      و يتم عادة إتباع عدة خطط علاجية للاستفادة القصوى من التأثيرات السُمية للعقاقير الكيماوية على الأورام، و يتم غالبا تكوين الخطة العلاجية من عدة عقاقير، تختلف في طريقة عملها و تأثيرها على الخلايا الورمية، كما تختلف تأثيراتها الجانبية المعتادة، و ذلك بُغية تحقيق اكبر تأثير على هذه الخلايا بأقل ما يمكن من المفعول الجانبي، و من هذه الناحية يتم اختيار التركيبة العلاجية حسب التأثيرات الجانبية المتوقعة و لتجنب الحاد منها، فمثلا يمكن إعطاء العقار المعروف بإمكانية التأثير على الكِلى، مع عقار معروف بإمكانية التأثير بالقلب، بدلاً من إعطاء عقارين معاً لهما إمكانية التسبب بتأثيرات على الكِلى.

      و بالنظر لما للخلايا السرطانية من خواص حيوية و تكوينات عضوية شاذة فاستخدام عدة عقاقير معا يستهدف استبعاد مقاومتها الممكنة لعقار واحد، و التدخل في المراحل الأولية من أطوار نموها قد يمنعها من تطوير المقاومة للعقاقير الكيماوية التي تمت ملاحظتها في الأورام المتضخمة أو الانتقالية المنبثة.

و من ناحية أخرى، تأتي ضـرورة استخدام توليفة من عـدة عقاقير في آن واحد لتؤثر على الخلايا السرطانية في مختلف مـراحل و أطوار نموها، و التي لا تمر بها جميع هذه الخلايا في وقت واحد، و حيث أن تأثير كل عقار يقتصر على مرحلة معينة فحسب، فاستخدام توليفة سيضمن التأثير المطلوب و تقويض كل أطوار النمو في نفس التوقيت.

و بهذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن لبعض خلايا سرطان ابيضاض الدم تغيرات بالمورثات تجعلها مقاومة للعلاج الكيماوي بصفة خاصة، و تظهر هذه التغيرات بمورث يُعرف بمورث المقاومة الدوائية المضاعفة (  multiple drug resistance MDR  ) الأمر الذي يسمح للخلايا اللوكيمية بالطرد السريع لبعض العقاقير الكيماوية من داخل الخلية إلى خارجها، مما يمنع من تجمع الدواء داخل الخلايا بالكمّ اللازم للقضاء عليها، و هذا المورث مهم على وجه الخصوص في معالجة اللوكيميا النخاعية الحادة، التي و لهذا السبب تستدعي معالجتها استخدام جرعات عالية من العلاج الكيماوي خلال فترة قصيرة، بينما تتم معالجة نظيرتها اللوكيميا الليمفاوية الحادة بجرعات مخفضة خلال فترة زمنية أطول.


 

 

مفعـول العـقاقير الكيمـاوية

        تعمل معظم الأدوية الكيماوية لتدمر الخلايا السرطانية بالتأثير على حمضها الريبونووي ( DNA ) بعرقلته و تعطيله أو تفتيته و بالتالي إعاقة تسلسل دورة حياة الخلية في مراحلها المختلفة، مثل أطوار التكون و الانقسام و التكاثر و النمو، سواء بالتداخل مع عملية تركيبه أو أعاقة وظائفه أو التأثير على كيميائية الخلية، إضافة إلى تعطيل و تقويض عمليات بناء البروتينات النووية داخل الخلايا، و يختلف كل عقار في طريقة عمله و المرحلة التي يتدخل و يؤثر فيها على دورة حياة الخلية.


و تشمل الفئات الرئيسية من العقاقير الكيماوية :

    عناصر الألكلة ( alkylating agents )، و العقاقير كابحة الأيض ( antimetabolites )، و المركبات المشتقة من قلوانيات نباتية ( plant alkaloids )، و المضادات الحيوية ضدية الأورام ( antitumor antibiotic )، إضافة إلى فئات أخرى متنوعة مضادة لنمو الأورام تعمل بطرق غير مباشرة، مثل الهرمونات الستيرويدية و الإنزيمات المُعرقلة لإنتاج البروتينات و مضادات الأجسام الغريبة التي تدعم الجهاز المناعي.

عناصر الألكـلة ( alkylating agents )

   تتداخل مع عمليات انقسام الخلية و تقوم بتفتيت هيكلة الحمض النووي في كل مراحل دورة حياة الخلية، أكثر أنواعها تداولاً هو عقار السيكلوفسفامايد ( Cyclophosphamide ).

مانعات الأيـض ( antimetabolites )

    و هي تقوم بإعاقة و تعطيل نمو الخلية بالتدخل في بعض النشاطات الحيوية و عمليات الأيض خصوصا عمليات تكوين الحمض النووي و تحولاته، أنواعها الأكثر تداولا هي العقاقير ميركابتوبيورين ( 6-mercaptopurine )، و السايتارابين ( Cytarabine )، و  فلوراويوراسيل ( 5-fluorouracil 5FU ).

المضـادات الحيـوية ضديّة الأورام

   و بصفة عامة تقوم بالاندماج في الحمض النووي مجمدة بذلك تحولات حمض ريبونوكليك الذي يتحكم في تصنيع البروتينات النووية، مما يؤدي إلى موت الخلايا، من أنواعها : عقار دوكسوروبيسين (  doxorubicin / Adriamycin )، و عقار الميتومايسين
(  
mitomycin-C ) و بليومايسين (  bleomycin ).

القلوانيات النباتية ( Plant ( vinca ) alkaloids )

   و المستخرجة من نبتة الفنكة أو العناقية، و هي تقوم خصوصا بمنع الخلايا من الانقسام و التكاثر خلال عمليات الانقسام الخلوي، من أنواعها : عقار فينكريستين ( Vincristine ) و فينبلاستين (  vinblastine ).

كابحـات الإنزيمات المُـرمّمة للحـمض النووي ( DNA-repair enzyme inhibitors )

    و هي تقوم بتفتيت البروتينات المسؤولة عن إصلاح الحمـض النووي بالخلايا السرطانية، و عمليات تصحيح الحمـض النووي و إصلاح أنساقه هي من العمليات الحيوية الهامة بالخلايا، و بمنعها تصبح الخلايا السرطانية أكثر عرضة للتقويض و التضرر و تفقد المقدرة على النمو، من أنواع هذه الكابحات : عقار ايتوبوسايد ( etoposide ) و توبوتيكان ( topotecan ).


 

 

قنوات تناول العـلاج الكيمـاوي

 

        يتم تناول أدوية العلاج الكيماوي بطرق و قنوات مختلفة، فمنها ما يُعطى عن ‏طريق الفم ( Oral ) على هيئة أقراص أو كبسولات أو سوائل، أو موضعيا على الجلد ( Topical ) على هيئة معاجين، بينما أغلبها تُحقن بالجسم، بطرق الحقن المختلفة : الحقن في الوريد ( Intravenous IV )، الحقن في العضل ( Intramuscular IM  )، ‏الحقن في شريان رئيسي ( Intraarterial )، الحقن موضعيا مباشرة تحت الجلد ( Subcutaneous SQ  )، و يُعد  الحقن الوريدي من أكثر الطرق استخداماً، و يمكن إعطاء العلاجات مباشرة بالحقن داخل الورم ( Intralesional )، أو داخل تجاويف معينة مستهدفة و محددة ( intracavitary )، أو تُحقن مباشرة في التجويف ألبطني ( داخل الصفاق  intraperitoneal  )، أو في التجويف الصدري ( داخل غشاء الجنبة intrapleural )، أو تحقن بالجهاز العصبي المركزي عبر السائل المُخّي الشوكي ( الحقن الغِمدي Intrathecal ).

كما قد تُستخدم وسائل أخرى للمساعدة على الحقن مثل ‏ القسطرات ( catheters ) و المنافذ ( ports ) أو المضخات، فعادة عندما يحتاج المريض للكثير من العلاجات بالحقن الوريدي، و لتجنب مشقة غرز الإبر عند تلقي كل جرعة علاجية، أو عند سحب عينات الدم، يتم تركيب أداة قسطرة تبقى لفترات طويلة، و يتم استخدامها سواء لحقن الأدوية المختلفة و الأدوية المساعدة مثل المضادات الحيوية و المركبات و المحاليل المساندة، أو لسحب عينات الدم للتحاليل طوال فترة العلاج، أو لإيصال الأدوية لأماكن خاصة، و يتم تعليم المريض و العائلة كيفية العناية بهذه الأداة و تعقيمها تجنبا لنشوء الالتهابات أو العدوى من خلالها، و تُزرع مثل هذه القسطرات عادة في وريد رئيسي، ( غالبا بالصدر )، أو وريد بالذراع، و أحيانا في شريان أو في التجويف البطني أو الحوض، أو تحت فروة الرأس عند الحقن الغِمدي لإيصال الأدوية للسائل المُخّي الشوكي.

و تتكون أداة القسطرة البسيطة من أنبوب لين صغير القطر، يتم زرعه جراحيا في وريد عريض، عادة بمنطقة الصدر يتم الحقن من خلاله، و أحيانا يتم وصله من الخارج بمنفذ ( port ) دائـري الشكل من البلاستيك أو المعدن، يتم زرعه تحت الجـلد و يتـم الحقن و السحب عبره، و أحيانا قد تضاف مضخة تتحكم في سرعة دفق الأدوية داخل القسطرة، و قد تكون المضخة خارجية تبقى خارج الجسم و يمكن حملها و التنقل أثناء استخدامها، أو داخلية تحتوي على مستودع صغير للأدوية يتم تركيبها بجراحة تحت الجلد.

 

 

 

  

بالفقرات التالية نبذة عن تناول العقاقير الكيماوية و بعض المقترحات المفيدة  :

تناول البرشامات

     من الضروري عند المباشرة بإعطاء الأدوية عن طريق الفم للأطفال، البدء بطريقة جيدة و متفهمة منذ اليوم الأول، و استكشاف الوسائل التي ينسجم معها الطفل للتناول، إذ لوحظ انه عند امتداد فترة العلاج إلى آجال طويلة تنقلب عملية تناول الأدوية إلى صراع بين الأهل و الطفل، و من الطرق التي قد تساعد كثيرا تفتيت البرشامات إلى قطع صغيرة، أو خلطها مع الأطعمة أو المشروبات المفضلة للطفل مثل المربى أو عصائر الفواكه، إذ أن لبعض أنواع الأدوية طعم غير مستساغ مثل المركبات الستيرويدية الديكساميتازون أو البردنيزون، و يفضل بعض الأهالي لتسهيل البلع استخدام كبسولات الهلام ( Gel caps )، بأحجام مختلفة تتناسب و عمر الطفل لوضع البرشامات داخلها، كما توجد أنواع من الأدوية المُعدّة بنكهات خاصة للأطفال مثل المضادات الحيوية باكتريم أو سيبترا، و التي يتناولها الطفل لمدة طويلة، خصوصا خلال فترات المحافظة ( maintenance ) لدى حالات أورام الدم.
 

    المهم في الأمر هو إظهار المرونة، و أن يترك للطفل دوما تناول الأدوية بمحض إرادته، و باختياره الطريقة المريحة التي تناسبه، و بطبيعة الحال ينبغي استشارة الطبيب المعالج حول إمكانية تفتيت أو خلط برشامات العقاقير الكيماوية، و التأكد من عدم وجود محاذير عند الطفل تمنع من ذلك.

الحقـن الوريـدي

        عند معظم الأطفال يتم زرع أدوات القسطرة المؤقتة لحقن الأدوية و سحب عينات الدم للتحاليل، و ذلك لتجنب الآم نخز الإبر المتكرر و تسهيل الحقن، و ينصح بعض الأطباء بعدم استخدام هذه الطريقة لعدة أسباب، أهمها لتجنب التعرض للعدوى عبرها، إضافة إلى أنها تستلزم ضرورة العناية الدائمة و التعقيم، الأمر الذي قد يتعذر على العائلة دوام المحافظة عليه، و على العموم، و حتى عند وجود أداة القسطرة سيحتاج الطفل إلى الحقن الوريدي من وقت لآخر.

و تبدأ عملية الحقن الوريدي ( intravenous ) عادة بتركيب قصيبة أو قُنية الحقن ( cannula )، و ذلك باختيار وريد مناسب بأي موضع بالجسم، عادة في أسفل الذراع أو اليد، و يتم استخدام رباط عاصب لجعل الوريد بارزا لتسهيل إدخال إبرة الحقن، التي تُغرز في الموضع المناسب بعد تعقيمه، و يتم سحبها لتُخلف مكانها القُصيبة، و هي عبارة عن أنبوب بلاستيكي صغير القطر، بطرفه الخارجي منفذ الحقن الذي تُحقن الأدوية عبره، و تثبت أثناء الحقن الذي قد يستغرق أحيانا عدة ساعات و تتم إزالتها بعد انتهاءه، كما يمكن إبقاؤها لعدة أيام إن لزم الأمر.

فيما يلي بعض المقترحات المفيدة قبل المباشرة بالحقن الوريدي للطفل: 

  • محاولة إبقاء الطفل هادئا، فالخوف يجعل أوعية الدم القريبة من سطح الجلد تضيق، و عادة يبقى الأطفال هادئين بوجود الوالدين، أما المراهقون فيتطلبون الخصوصية، و لوحظ أن قيام نفس الشخص أو نفس الممرض ببدء الحقن كل مرة يجعل الطفل هادئا و أكثر اطمئنانا.

  • ترك الأمر بتصرف الطفل ليختار بنفسه موضع الحقن خصوصا بعد المرة الأولى، و جعله معتادا على اختيار الوريد المناسب.

  • ضرورة تدفئة الموضع، فالبرودة تجعل الأوردة تضيق.

  • تناول الكثير من السوائل، فنقص السوائل يقلل من التدفق بالأوردة.

  • استخدام مخدر موضعي للجلد، مثل كريم إيملا ( EMLA cream ) لتجنب آلم غرز الإبرة، و الذي يوضع عادة قبل ساعة من الحقن.

     و نُشير إلى أن معالجة الأطفال تحتاج إلى حنكة و صبر خصوصا عند التحضير للمعالجة أكثر من المعالجة نفسها، و إذا حدث ( نزاع ) يلزم التراجع و التوقف لبعض الوقت، إذ يتجاوب الأطفال عادة إذا روعيت وجهة نظرهم، و تم إعطائهم بعضا من حرية التصرف حول المسألة.

 

 

 

 

 الحقن الغِمـدي ( Intrathecal  )

   يتعذر عند الحقن العادي على معظم أدوية العلاج الكيماوي الوصول إلى أجزاء الجهاز العصبي المركزي ( الدماغ و الحبل الشوكي )، و يعود ذلك إلى تركيبة الدورة الدموية الدماغية و حواجزها المتعددة، الأمر الذي يستلزم استخدام الحقن الغِمدي، بُغية حقن الأدوية مباشرة إلى السائل الشوكي المُخّي المحيط بالحبل الشوكي و الدماغ، سواء بالحقن بين الفقرات القطنية أسفل العمود الفقري، أو بزرع أداة الحقن الثابتة و المعروفة بمحفظة اومايا تحت فروة الرأس، و ذلك بهدف القضاء على الخلايا السرطانية الممكن تواجدها بالجهاز العصبي المركزي

محفظة أومايا

و الدماغ، أو لحمايتهما من أية تسربات أو انتكاسات، و بطبيعة الحال تختلف جرعات الحقن و عددها خلال الدورات العلاجية من مريض لآخر، و تعتمد على عدة عوامل مثل نوع الورم و مستوى تقدمه و رقعة انتشاره، إضافة إلى مدى استخدام العلاج الإشعاعي.

و تتكون محفظة اومايا ( Ommaya reservoir ) من أداة صغيرة من اللدائن تعمل كسدادة، و تتخذ شكل القبة و موصولة بأنبوب رفيع، يتم زرعها جراحيا لتثبيتها تحت فروة الرأس، و يتم وصل الأنبوب بتجويف داخل الدماغ حيث يتجمع السائل المُخّي الشوكي، مما يعطي مدخلا دائما للسائل الشوكي بحيث تحقن الأدوية عبره إضافة إلى سحب العينات للتحاليل، و هي طريقة مريحة بدلا من الحقن المتكرر بين الفقرات القطَنية بالظهر، حيث يتم غرز المحقنة بسدادة المحفظة بعد حلق الشعر و تعقيم الموضع، و من ثم سحب عينات السائل الشوكي، و الحقن البطيء للأدوية، دون أن يشعر المريض بأي ألم و دون الحاجة للتخدير، و يمكن للمريض مزاولة النشطات العادية بما في ذلك غسل الشعر دون محاذير، و لا تحتاج المحفظة لعناية خاصة، و بطبيعة الحال يلزم إبلاغ الطبيب المعالج إذا ظهرت بعض الأعراض، مثل انتفاخ الفروة بموضع المحفظة أو احمراره أو نشوء خراج، إضافة إلى الحمّى و ارتفاع الحرارة أو الشعور بالصداع و الغثيان أو تصلب الرقبة.

أما عملية الحقن الغِمدي بين الفقرات القَطَنية أسفل العمود الفقري، فتتم بأن يستلقي المريض على أحد جانبيه مع ضم الركبتين بوضع ملتف أو يجلس منحنيا إلى الأمام، و يقوم الطبيب بتعقيم أسفل الظهر بعد اختيار الموضع الملائم، و من ثم يستخدم التخدير الموضعي أو التخدير التام قصير الأجل، ثم يقوم بإدخال إبرة ما بين فقرتين من الفقرات القطنية حيث يتواجد السائل المُخّي، الذي سرعان ما يبدأ بالتدفق عبر الإبرة، و يتم جمع مقدار ضئيل للتحاليل، ثم توضع محقنة الأدوية و يتم الحقن بشكل بطيء، و قد يشعر بعض الأطفال و خصوصا المراهقين بصداع عقب هذه العملية، و يمكن تلافي ذلك بالاستلقاء لمدة ساعة أو نحوها.

 

 

 

 

الحقن الغِمدي

 

 

 


 

التأثيرات الجانبية المصاحبة للعـلاج الكيمـاوي

 

        ما أن تحقن الأدوية المضادة للسرطان بالدورة الدموية حتى تبدأ عملها في التأثير على الخلايا السرطانية، التي هي بصفة عامة خلايا نشطة و سريعة النمو و الانقسام و غزيرة التكاثر، و بالمقابل يشمل مفعول العقاقير بعض الخلايا الطبيعية السليمة سريعة النمو و غزيرة الإنتاج و دائمة الاستبدال مثل خلايا النخاع العظمي و أنسجة الجهاز الهضمي، الأمر الذي يؤدي إلى نشوء التأثيرات و المضاعفات الجانبية المصاحبة لتلقي العلاجات، و لحسن الحظ فأغلب هذه التأثيرات قابلة للإنعكاس أي أنها مؤقتة، ‏ و تزول غالبا بمجرد التوقف عن تناول العلاجات، و بعضها يزول حتى قبل أن تنتهي.

        و تجدر الإشارة إلى أن ظهور التأثيرات الجانبية من عدمه لا يُعد دليلاً على فاعلية و كفاءة العقاقير المستخدمة كما قد يتبادر إلى الذهن، فهي تختلف بشكل كبير في الشدة و النوعية من شخص لآخر، و من عقار لآخر و من دورة علاجية لأخرى حتى بالنسبة لنفس الشخص، و تعتمد أساسا على نوع و جرعة العقار المستخدم و تفاعل الجسم حياله، و التحاليل المتعددة و الفحوصات المخبرية فحسب تُنبيء عن مدى نجاعته.

        و من الملاحظ أن الأطفال يتميزون عن البالغين فيما يتعلق بالعلاج الكيماوي،  فشدة التأثيرات الجانبية لديهم أقل من البالغين كما أنهم يتعافون من مفعولها بشكل أسرع، و تكمن أحدى الميزات المباشرة لقلة التأثيرات السُمية، في أن الطبيب بمقدوره إعطاء جرعات عالية من العقاقير اللازمة للقضاء على الأورام.

        أما أنواع الخلايا العادية غزيرة التكاثر و سريعة النمو و التي تتأثر عادة بالعقاقير، فتشمل خلايا و أنسجة النخاع العظمي المنتجة لخلايا الدم، و خلايا و أنسجة الجهاز الهضمي ( الفم و المريء و المعدة و الأمعاء) و جذور الشعر، و الخلايا التناسلية، كما أن لبعض العقاقير تأثيرات على أنسجة بعض الأعضاء الحيوية، مثل القلب و الـرئة و الكِـلى و الكبد و المثانة و الجهاز العصبي، و بطبيعة الحال يتم إعطاء أدوية مساندة لتجنب مثل هذه التأثيرات و للوقاية منها قبل و أثناء المعالجة.

     و من الطبيعي أن يقوم الفريق الطبي المعالج بالمراقبة الدقيقة للمريض تحسباً للتأثيرات الجانبية و مضاعفاتها، و ثمة علاجات لمعظم هذه التأثيرات، إلا أن الأكثر أهمية هو السعي لتجنب نشوء الحاد منها، و اتخاذ التدابير الوقائية المسبقة لمنعها أو للتخفيف من حدتها، و ثمة العديد من الفحوصات سواءاً التصويرية أو التحليلية يتم إجراؤها لتقصي التأثيرات الجانبية و تحضيراً لتناول الجرعات، و من الفحوصات المعتاد إجراؤها :

 

 
  • إجراء تعداد الدم الكامل و الذي يتضمن تعداد مختلف خلايا الدم، من كريات بيضاء و كريات حمراء و صفائح دموية و يحمور الدم، و النسب المختلفة لهذه الخلايا، بغرض تقصي مدى تأثر الخلايا المنتجة للدم بالنخاع العظمي و الغدد الليمفاوية بالعقاقير الكيماوية، و مدى إمكانية مواصلة تناولها أو ضرورة تخفيضها أو تعديلها، ( يُرجى الانتقال لصفحة العلاج الكيماوي و تعداد خلايا الدم لمزيد من التفاصيل ).

  • التحليل الدوري لكيميائيات الدم، و ذلك لقياس مستويات بعض المركبات و المواد الكيميائية بالدم، و التي توضح مدى تأثر الكبد و الكليتين و فاعليتهما، حيث لبعض العقاقير تأثيرات مؤذية لهذين العضوين المهمين.

  • قياس معدل ترشيح كبيبات الكليتين ( Glomerular filtration rate GFR ) لتقصي فاعلية الكلى في تأدية وظيفتها، و هذا التحليل عادة يتم بإحدى طريقتين، إما بقياس معدل اللحمينين أو الكرياتنين ( creatinine ) بالبول خلال فترة زمنية محددة، أو بإجراء الفحوصات التصويرية للكليتين، و هذه القياسات مهمة لحساب جرعات أنواع معينة من العقاقير الكيماوية.

  • إجراء تخطيط صدى القلب ( echocardiogram ) لقياس طاقة ضخ القلب للدم، حيث قد تؤثر أنواع معينة من العقاقير الكيماوية  على القلب.

        و تجدر الإشارة إلى انه يتم حقن سوائل و محاليل إضافية وريديا قبل تناول معظم العقاقير الكيماوية، و يستمر ذلك إلى فترات زمنية متفاوتة حسب نوع العقار المستخدم عقب الانتهاء من جرعاتها، و ذلك لزيادة معدلات التروية بالجسم و معادلة بعض المركبات بالدم.

    و من المفيد بهذا الصدد، الإشارة إلى العارض المعروف بمتلازمة الإنحلال الورمي ( Tumor lysis syndrome )، لدى حالات اللوكيميا و الأورام الليمفاوية، و يُعتبر كأحد التأثيرات الجانبية للعلاج الكيماوي، و ينتج عند الإنحلال السريع للخلايا الورمية، التي عند موتها تطلق مخلفات انحلالها، و تزيد من نسبة بعض المركبات و المعادن بالدم مثل حمـض البوليك ( Uric acid ) و البوتاسيوم و الفوسفات، وتُخفض من نسبة الكالسيوم، و إن لم تتخذ التدابير الوقائية فقد تنشأ مضاعفات بالكليتين و القلب و الجهاز العصبي، و عادة تبدأ هذه التدابير قبل المباشرة بالعلاجات و تتضمن زيادة معدل التروية عند المريض و التأكد من تناول الكثير من السوائل، و إعطاء محاليل البيكربونات لزيادة قلوية البول، و استخدام أدوية معينة مثل عقار اللوبرينول ( Allopurinol ) الذي يساعد في تخفيض نسبة حمض البوليك، و عقار يوريكوزيم (Uricozyme )، و ذلك للمساعدة في التخلص من مخلفات الإنحـلال، و لحماية الكليتين على وجه الخصوص.


 

 

 

 

أنواع التأثيـرات الجانبيـة

 

     بالإمكان تصنيف التأثيرات الجانبية إلى شائعة و غير شائعة، و آنية أي سريعة الظهور و قريبة تظهر بعد ‏أيام أو أسابيع، إضافة إلى المضاعفات المتأخرة و بعيدة الأجل التي تظهر في فترات زمنية متطاولة أو عقب سنوات من انتهاء المعالجات.

‏        تطرأ التأثيرات الآنية الشائعة أثناء الحقن، و تشمل الغثيان و التقيؤ و الحرقة في موضع الحقن عند تسرب الدواء إلى الجلد، أما غير الشائعة و النادرة فهي الحساسية بأنواعها المختلفة ( الطفح الجلدي، البثور، تورم الجفون و الأيدي أو الأقدام، قصر النفس ).‏

بينما تشمل التأثيرات الجانبية القريبة الشائعة و التي تطرأ خلال أيام أو أسابيع : إحباط النخاع العظمي ( انخفاض تعداد خلايا الدم )‏ و مضاعفات الفم ( مثل الالتهابات و التقرح والجفاف ) و تساقط الشعر المؤقت و الإمساك و الإسهال و الإعياء، أما غير الشائعة و النادرة فتشمل : اليرقان ( مسحة اصفرار بالجلد و العيون نتيجة لمشاكل في الكبد )‏ و التهاب المثانة ( احمرار البول نتيجة لتهيج المثانة و نشوء بعض النزف )‏ و تغيرات مختلفة في النظام الذهني أو العصبي ( النسيان، الهلوسة، الدوار، سرعة الانفعال، نوبات عصبية أو تغيرات الأطوار المفاجئة، الإكتئاب و القلق ).

أما المضاعفات المتأخرة على المدى الطويل التي قد تنتج عن علاجات الأورام المختلفة فهي مرتبطة إجمالا بالتأثيرات على النمو البدني و الذهني للطفل المريض إضافة إلى تأثيرات متأخرة تظهر على بعض الأعضاء الحيوية، إلا أن الأهم قد يكون زيادة عوامل الخطورة أي العرضة لتطور أورام ثانوية غير الورم الأصلي المعالج، حيث نسبة خطر نشوء ورم ثانوي هي ما بين 3 % إلى 12 % خلال العشرين سنة التالية لتشخيص و معالجة أي نوع من أورام الأطفال و خصوصا تطور بعض أنماط اللوكيميا ( يُرجى الانتقال إلى صفحة المضاعفات المتأخرة لعلاجات الأورام لمزيد من التفاصيل )، و سنوجز نبذة عن هذه الآثار في نهاية هذا المقال.

 


 

 

 

 

التعـامل مع التأثيرات الجانبيـة

 

            الكثير من الأعراض الجانبية المصاحبة للعلاج الكيماوي و إن كانت غير خطرة إلا أنها مزعجة و مؤلمة و مرهقة للمريض، و ‏بالإمكان تلافيها أو التحكم في بعضها باتخاذ جُملة من التدابير المناسبة، و بالمقابل يُعتبر بعضها خطراً و يلزم التنبه لتطوراته و التحسب من مضاعفاته و اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

و نستعرض في الفقرات التالية نبذة عن مجمل هذه التأثيرات و تدابير إدارتها.

( و يُرجى الانتقال إلى صفحة العناية الداعمة  للإطلاع على مزيد من التفاصيل عن مختلف التأثيرات ) : ‏

 

إحباط النخـاع العـظمي

                من أهم التأثيرات المصاحبة للعلاج الكيماوي هي حدوث انخفاضٍ بمقدرة الجسم على إنتاج الكمّ اللازم من كريات الدم المختلفة، فيما يٌعرف اصطلاحاً بإحباط النخاع العظمي، ( و النخاع هو النسيج الإسفنجي اللين المتواجد داخل العظام و الذي يقوم بإنتاج خلايا الدم المختلفة بشكل متواصل )، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تدني معدلات كريات الدم مما قد يُعرض المريض لعدة مخاطر: خطر ضعف الجهاز المناعي نتيجة لتدني معدل الكريات البيضاء مما يؤدي إلى سهولة التقاط العدوى المختلفة، دون المقدرة على مقاومتها، و خطر نشوء فقر الدم نتيجة لنقص معدل كريات الدم الحمراء، ثم خطر سهولة النزف و فقد القدرة على رتق الجروح أو القطوع أو التمزقات بأي موضع بالجسم نتيجة انخفاض معدل الصفائح الدموية.

و تستمر وضعية إحباط النخاع لبعض الوقت لحين تعافيه و عودته إلى وتيرة الإنتاج العادية، و حسب الحال فقد يتم تعديل الجرعات العلاجية أو تخفيضها أو تأجيلها أو إيقافها لحين عودة تعداد خلايا الدم إلى المستوى الملائم.

و في الفقرات التالية لمحة عن انخفاض معدلات خلايا الدم المختلفة و آثارها.
( يرجى الانتقال لصفحة العلاج الكيماوي و تعداد خلايا الدم و صفحة تعدادات الدم لمزيد من التفاصيل ) :

 

 

انخفاض تعـداد خـلايا الـدم البيضاء

        تُعد كريات الدم البيضاء من العناصر الرئيسية بالجهاز المناعي، فهي تكافح العدوى و تدافع عن الجسم بمهاجمة الأجسام الغريبة، مثل البكتيريا أو الفطريات أو الفيروسات أو الجراثيم المختلفة أو أية أجسام غريبة بالجسم، و تقضي عليها بوسائل متعددة، مثل التهامها أو إفراز سموم لتدميرها، و ذلك حسب آلية عمل أنواع خلايا الكريات البيضاء المختلفة، و عندما يكون النخاع العظمي مُحبطا نتيجةً للعلاج الكيماوي، تنخفض مقدرته على إنتاج الكريات البيضاء بالأعداد اللازمة لاستبدال الكريات المكتهلة و التي انتهت فترة حياتها بالدورة الدموية، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض معدلاتها بالدم، و تدني تعداد خلاياها الفعالة و خصوصا الخلايا المتعادلة ( neutrophils ) النشطة في مكافحة العدوى المختلفة، مما يُفقد الجسم مناعته الطبيعية و يضعف جهاز المناعة، و يتعرض المريض لخطر التقاط مختلف أنواع العدوى بسهولة، و التي يُمكن لبعضها تهديد حياته في فترة زمنية قصيرة.

و لذلك يستدعي الأمر دوام مراقبة تعداد الكريات البيضاء بالدم أثناء تلقي العلاجات تحسبًا لإنخفاضها عن المستوى العادي، و دوام التنبه لظهور أعراض أية عدوى، إضافة إلى اتخاذ كافة الاحتياطات لمنع حدوثها، بما في ذلك عزل الطفل المريض كليا في بيئة محمية قدر الإمكان عند تدني التعداد للمحافظة على سلامته.    

        و من علامات وجود العدوى لدى المريض و التي يلزم التحسب لظهورها و إخطار الطبيب المعالج :

        الحمّى و ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 38 درجة مئوية ـ ارتجاف أو شدة التعرق ـ السعال و قصر النفس أو صعوبة التنفس ـ التهابات أو بقع بيضاء أو حمراء بالفم و اللثة أو تغير لون اللثة ـ حرقة أو ألم عند التبول أو التبرز، أو وجود رائحة بالبول ـ إحمرار أو ألم أو انتفاخ في أي موضع بالجلد ـ تقرح بأي جرح غير ملتئم.

        و من التوصيات التي يلزم مراعاتها عند تدني تعداد الكريات البيضاء بالدم:

  • ضرورة مراعاة غسل الأيدي باستمرار للطفل المريض و لجميع أفراد العائلة و الفريق الطبي و استعمال الصوابين الطبية و المحاليل المعقمة و المطهرة.

  • استخدام غسولات الفم غير الكحولية و التركيز على نظافة الفم و الأسنان باستمرار.

  • استعمال حفاضات الأطفال المعقمة و المحافظة على نظافة و جفاف مواضعها لمنع الحساسية.

  • إبعاد الطفل المريض عن المرضى و من يكون مصابا بأحد الأمراض المعدية سهلة الانتشار مثل الأنفلونزا، و التقليل من الزيارات أو منعها، مع مراعاة عدم ملامسة الطفل للأزهار التي تقدم كهدايا أو تناول مأكولات غير موثوقة أو المصافحة دون تعقيم الأيدي أو السماح بتقبيل الطفل.

  • إبعاد الطفل عن الأطفال حديثي التطعيم باللقاحات الحية مثل الحصبة، و تجنب إعطاء الطفل أية تطعيمات أو لقاحات دون موافقة الطبيب المعالج، و خصوصا اللقاحات الحية التي تُمنع تماما.

  • إبعاد الطفل عن الحيوانات المنزلية و تجنب تغيير ديكورات المنزل أو طلائه أثناء دورات العلاج.

  • إبعاد الطفل عن التجمعات و الأسواق و المواصلات العامة و تجنب الألعاب الجماعية.

  • إبعاد الطفل عن التواجد تحت أشعة الشمس المباشرة و تجنب حروقات الشمس، و عدم حلاقة شعر الطفل بالشفرات العادية و استخدام آلة الحلاقة الكهربائية لتجنب الجروح، و تجنب حلاقة الوجه عند المراهقين.

  • مراقبة حرارة الطفل دوريا بفترات متقاربة و محددة و إبلاغ الطبيب المعالج في الحال إذا تجاوزت الحرارة 38 درجة مئوية.

  • تجنب الأطـعمة النيئة و غير المطهية جيدا مثل سلطات الفواكه و الخضروات الطـازجة أو سلطة السمك النيئ و الجبن الطبيعي و الألبان غير المبسترة و البيض النيئ، و الفـواكه الطازجة أو المجمدة أو المجففـة، و البهارات و التوابل و العصائر و مثيلاتها التي تحضر باردة.

  • عدم إعطاء التحاميل أو قياس الحرارة شرجيا.

 

 

انخفاض تعـداد كريات الدم الحمراء

      كريات الدم الحمراء من العناصر الأساسية بالدم و تمثل حوالي نصف حجمه، و تحتوي علي بروتين الهيموجلوبين الذي يحمل الأكسجين من الرئة إلى مختلف أعضاء و أنسجة الجسم، و عند إحباط النخاع عقب تلقي العلاج الكيماوي تنخفض معدلاتها بالدم و يهبط مستوى الهيموجلوبين مما يؤدي إلى نشوء ما يعرف بفقر الدم ( الأنيميا )، و يصبح الدم ( خفيفا ) حسب التعبير الشائع، و يبدو الطفل شاحبا و متعبا و يشعر بالإرهاق و بالضعف، لأن الدم لا يحمل الأكسجين الكافي إلى القلب و الرئتين و العضلات و مختلف الأعضاء، و بطبيعة الحال يتم القياس الدوري لمعدلات الكريات الحمراء و الهيموجلوبين و تقصي أعراض فقر الدم و التي تشمل :

        شحوب البشرة و ابيضاض الشفتين ـ الشعور بالضعف و سهـولة الإنهاك البدني ـ الصداع و الدوار ـ الإغماء ـ قصـر و ضيق التنفس و اللهاث لأدنى مجهود ـ سرعة النبض و وجيب القلب ـ طنين الأذنين ـ الشعور بالبرد.

و من التوصيات عند نشوء فقر الدم :

  • تحديد نشاطات الطفل المرهقة بدنيا و زيادة معدلات الراحة و الاسترخاء.

  • مراعاة ضرورات التغذية الجيدة و الكافية، و الغنية بالمغذيات و بالسعرات الحرارية و البروتين، و خصوصا تناول الخضار الخضراء، و اللحوم الحمراء و الكبد و البقوليات.

  • زيادة معـدلات التروية و تناول المزيد من السوائل و العصائر المختلفة، و تجنب تناول المنبهات مثل القهوة و مركبات الكافيين.

 

نقص الصفـائح الدمـوية

        للصفائح أو اللويحات الدموية أهمية بالغة بدورها، لفعاليتها في حماية الأنسجة المختلفة من النزف برتقها و إغلاقها لمواضع الجروح أو القطوع بأي موضع بالجسم، و ذلك لدورها الرئيسي في تكوين تجلطات الدم، و انخفاض معدلاتها يُعرض المريض لمخاطر سهولة النزف و فقد الدم لخاصية التجلط، لذا تلزم مراقبة تعدادها و التحسب لانخفاض معدلاتها أثناء المعالجات، و اتخاذ كافة الاحتياطات لمنع حدوث الجروح أو الكدمات، حتى البسيط منها و الذي يمكنه التسبب بنزيف حاد يصعب وقفه عند تدني المعدلات.


و من علامات نقص الصفائح الدموية :

   ظهور طفح أو حبيبات و بقع محمرة تحت الجلد أو كدمات غير مبررة بلون غامق أو لأدني تكدم ـ سهولة النزف من اللثـة أو من الأنف ـ نزف من الأنف لا يتوقف ـ ظهور علامات النزف في البراز ( احمر أو اسود ) أو في البول ( وردي، احمر، بني ) أو في القيء ( احمر أو بني داكن ).

و من الإحتياطات التي تُراعى لتجنب حدوث النزف :

  • مراعاة نظافة الفم و طراوته و تنظيف الأسنان بفراشي ناعمة و معاجين ملطفة، و تجنب غسولات الفم التي تحتوي على الكحول، تلافيا لجفاف الفم و اللثة و منعا لسهولة النزف.

  • تناول رشفات من الماء أو العصائر باستمرار لترطيب الفم، و استخدام مرطب الشفاه لمنع تشققاتها.

  • توصية الطفل للتمخط بلطف و عدم نفخ الأنف لتنظيفه.

  • تجنب حدة السعال و استشارة الطبيب لوصف شراب سعال مناسب.

  • عند وجود إمساك يوصى الطفل بتجنب محاولة التبرز بشدة أو الهصر، و يلزم استشارة الطبيب لوصف الملين المناسب.

  • تجنب استخدام الترمومتر شرجيا لقياس الحرارة، و عدم إعطاء التحاميل أو الحقن الشرجية.

  • تجنب الألعاب الجماعية أو أي نشاط قد يتسبب في التكدم أو الوقوع و إحداث إصابات و كذلك تجنب حمل أثقال كبيرة.

  • ارتداء الأحذية الخفيفة دائما لحماية الأقدام، و ارتداء الملابس الواسعة.

  • تجنب تناول الأسبيرين أو أي من مركباته أو أي عقار غير ستيرويدى أو مضادات الحموضة دون موافقة الطبيب المعالج.

  • زيادة معدلات التروية لتجنب الإمساك و للحفاظ على رطوبة الفم و دورة الجهاز الهضمي.

  • تناول الأغذية الغنية بالبروتينيات، و تجنب الخضروات الطازجة و القاسية و صعبة الهضم.

 

 

 

 

تساقط الشعر

    تسبب بعض العقاقير الكيماوية التساقط و لها تأثير أكثر من غيرها على بصيلات الشـعر، و من غير الممـكن تجنب حدوث ذلك، و قد يتساقط الشعر بسرعة ملحوظة، و الشائع أن يتم ذلك تدريجيا، و يستمر أحيانا لعدة أسابيع و قد يشمل مناطق أخرى غير شعر الرأس خصوصا عند البالغين، و قد يكون التساقط جزئيا أو يشمل كل الرأس، كما انه مؤقت و عادة ما يعود الشعر إلى نموه الطبيعي الكامل بعد توقف العلاجات و خلال فترة زمنية لا تتجاوز عدة اشهر، و قد ينمو بلون و بُنية مختلفة قليلا.

و قد يكون الأمر  صعبا على الطفل أو الطفلة و حتى على الأهل نظرا لتغير المظهر الخارجي بشكل كبير و لدلالته على حالة المرض، و قد يرغب الطفل في ارتداء شعر مستعار و ذلك لا يؤثر على عودة نمو الشعر ثانية، و يفضل تقصير الشعر بُعيد البدء في المعالجة أو حلقه كلياً، و ارتداء أغطية الرأس المناسبة لتجنب تعرض فروة الرأس مباشرة للشمس أو للبرد، كما يُنصح دائما أثناء فترة التساقط باستعمال غسولات الشعر الملطفة، و عدم استعمال مجففات الشعر أو الكيماويات مثل الصبغات أو الأدوات الكهربية مثل عاقصات الشعر و غيرها.

فيما يلي بعض المقترحات حول فقدان الشعر :

  • يُنصح الأهل بإبعاد مشاعرهم الخاصة حول الموضوع، و جعل الأمر عاديا أن يكون المرء أصلع.

  • بمجرد بدء المعـالجة، يُفضل استعمال غسولات الشعر من النوع الملطف الخاص بالشعر الضعيف،
    و تنشيف الشعر برفق دون دلك، و تسريحه بلطف باستخدام فراشي ناعمة الأهداب أو أمشاط متسعة .

  • تهيئة الطفل لتقبل التغيرات بمظهره، و تقصير شعره بالطريقة التي تناسبه.

  • تجنب استعمال مجففات الشعر أو العاقصات أو الأصباغ أو الكيماويات.

  • عند الرغبة في ارتداء شعر مستعار، يفضل اختياره قبل البدء في المعالجة ليطابق الشعر الأصلي.

  • استخدام وسائد من نسيج أملس لتجنب احتكاك و فرك فروة الرأس بالشعر المتساقط.

  • ارتداء القبعات المناسبة و ترك الطفل يختارها حسب رغبته، و حماية الرأس من التعرض للشمس أو البرد.

  • حلق شعر الرأس كلياً إن لم يمانع الطفل، فذلك يخفف من مشاكل التعامل مع تساقط الشعر.

 

 

 

 

تأثيرات الفم و الحنجرة

        تنمو الخلايا الطبيعية المكونة لأجزاء القنوات الهضمية بما في ذلك الفم، و تتكاثر بوتيرة سريعة و هي دائمة الاستبدال، و من هنا تتعرض للأذى سريعا جراء العلاج الكيماوي، و تطرأ بالفم مضاعفات مختلفة، مثل التهابات الغشاء المخاطي و التقرحات و الجفاف و صعوبة البلع، إضافة إلى تغيرات الطعم، ( يُرجى مراجعة صفحة مضاعفات الفم و صفحة مشاكل التغذية ، للإطلاع على المزيد من التفاصيل ).

        بالمحافظة على نظام تغذية جيد و ملائم و العناية الصحية التامة بالفم والأسنان يمكن التقليل من شدة تأثيرات العلاجات، بما في ذلك التنظيف و التطهير الجيد للفم على الدوام و خصوصا بعد تناول الوجبات، و الفرك بالفرشاة لتنظيف و إزالة الترسبات بين الأسنان، كما يلزم اختيار منتجات العناية بالفم بدقة، حيث ينبغي تجنب الأنواع التي يمكن أن تجرح الأنسجة الحساسة و غسولات الفم التي تحتوي على الكحول ، و النكهات المختلفة لمعاجين الأسنان قد تهيج الأنسجة و تسبب حرقة اللثة و لذلك فمن الأفضل استخدام معاجين ملطفة، و  قد لا يكون كافيا لإزالة الترسبات شطف الفم و التمضمض بالغسولات، و خصوصا عند جفاف الفم لأنها تكون أثقل و أكثر سمكا، و لذلك ينبغي استخدام فراشي و عيدان الأسنان أو الخيـوط السنية أو ممـاسح الأسنان ( قطعة إسفنج مثبتة على عود خشبي )، و التي تستخدم أيضا لتنظيف سقف الحلق و اللسان، كما ينبغي على الدوام المحافظة على رطوبة الشفتين باستخدام مرطبات الشفاه المناسبة منعا للتشقق. 

المقترحات التالية تساعد لمعالجة مشاكل الفـم :

  • المحافظة على رطوبة الأغشية المخاطية بالفم بشكل دائم، و تناول المزيد من السوائل، و يفضل بعض الأطفال امتصاص الحلوى الصلبة منزوعة السكريات أو العلكة أو الرقائق المثلجة لعصائر الفواكه، للتلطيف و الشعور بالراحة.

  • تجنب الأطعمة و المشروبات عالية الحمضية، مثل عصير البرتقال أو العنب، بدلا منها يمكن تجربة عصير التفاح أو العصائر حلوة المذاق، و ينبغي أيضا تجنب المشروبات المكربنة و الغازية.

  • تجنب الأطعمة كثيرة التوابل و البهارات اللاذعة و الحريفة و كثيرة الملح، أو الأطعمة الخشنة، و ينصح بتناول الأطعمة اللينة مثل أنواع الحساء و أطباق البطاطا المهروسة و أنواع العصائبية و الهلام في الوجبات المختلفة.

  • الاحتفاظ بالأطعمة بدرجة حرارة الغرفة أو مبردة قليلا، فالأطعمة مرتفعة السخونة تزيد من المتاعب، و تناول الأطعمة المبردة مثل الفواكه الطازجة خصوصا عالية المحتوى المائي مثل البطيخ و الشمام، أو الآيس كريم.

  • مراعاة أن يستخدم الطفل الفراشي الإسفنجية أو المماسح القطنية لتنظيف الأسنان و إذا كان الطفل صغيرا جدا فيمكن استخدام قطعة شاش معقمة يتم عصبها حول الإصبع و يتم التنظيف بنعومة.

  • استخدام تركيبة الملح و الصودا لغسولات الفم ( نصف ملعقة صغيرة من الملح مع ملعقتين كبيرتين من بيكربونات الصوديوم مذابة في حوالي اللتر من الماء )، أو محلول بيكربونات الصوديوم ( ملعقة صغيرة في حوالي الربع لتر من الماء ) كل ساعتين إلى ثلاث  ساعات و عقب الوجبات، و إغراء الطفل للمداومة على ذلك.

  • يلزم إبلاغ الطبيب المعالج عند وجود أي بقع حمراء داكنة أو بيضاء ناصعة أو مواضع مؤلمة بالفم أو اللثة.

  • ضرورة المحافظة على المستوى الأفضل من البروتينات و السعرات الحرارية بنظام التغذية اليومي.

  • عند نشوء تغيرات في مذاق الأطعمة مثل الطعم المعدني اللاذع، يُنصح باستخدام أوعـية و صحـون بلاستيكية أو ورقية، و يمكن تجربة العصائر الحامضة مثل الليمونادة أو البرتقال ( عند عدم وجود التهابات بالفم ) أو أنواع البيتزا و رقائق البطاطا، و غمس اللحوم في عصائر الفاكهة الحلوة أو صلصة الصويا، و نشير إلى أن الأمر نسبي و يختلف الأطفال في تفضيلهم للأطعمة، إلا أن التنوع ضروري و مفيد و مُغرٍ للطفل، سواء للمحافظة على مستوى التغذية المطلوب، أو لمعرفة الأطعمة التي يفضلها الطفل خلال كل دورة علاجية، حيث و غالبا ما تحدث تقلبات في التطعم أثناء العلاج الكيماوي، و ما قد يُفضله المريض اليوم، قد يعافه بشدة في يوم آخر أو العكس.

 

الغثيان و التقيـؤ

        تعتبر بعض أدوية العلاج الكيماوي من أكثر مسببات الغثيان و التقيؤ المتعلقة بعلاجات السرطان شيوعا، نوع العقار الكيماوي المستخدم و جرعاته و الجدولة الزمنية و قنوات تلقي الأدوية، إضافة إلى العوامل الشخصية بكل مريض، كل هذه عوامل مؤثرة تحدد مدى نشوء الغثيان و التقيؤ و شدتهما، و لوحظ أن الغثيان المباشر الذي يطرأ أثناء تناول الجرعات أو خلال ساعات قليلة عقب انتهاءها، يظهر عادة عند المرضى ممن تعرضوا للغثيان أو التقيؤ خلال الدورة العلاجية السابقة.

و يُلاحظ انه ليس حتميا أن يُعاني كل المرضى من الغثيان أو التقيؤ خلال فترات العلاج، و عادة ما تتحدد وتيرة و نمط حدوثـهما و نوع العقار المسبب لهما عند المريض عقب تلقي عدة دورات علاجية، كما أن الأمر يتطلب وقتا حتى يتعود الطفل على أدويته و لا تعود مثل هذه التأثيرات إلى الظهور، و نُشير إلى انه ليس ثمة علاقة بين الغثيان أو شدته، و فاعلية العقار المستخدم لمعالجة السرطان.

        و يتم عادة تجنب الغثيان أو التخفيف من شدته بتعاطي بعض الأدوية المانعة قبل المباشرة بالعلاج الكيماوي، و ثمة أدوية فعّالة لهذا الغرض، من أكثرها تداولا عقار اوندانسيترون ( Ondansetron ) المعروف بالاسم التجاري زوفران ( Zofran ).

( يُرجى الانتقال إلى صفحة الغثيان و التقيؤ للإطلاع على المزيد من التفاصيل ).

المقترحات التالية مفيدة لمعالجة الغثيان و التقيؤ :

  • التأكد من تناول الأدوية المانعة للغثيان تحت إشراف الطبيب قبل المباشرة بحقن العقاقير الكيماوية، و استشارة طبيب الأورام حول ضرورتها من عدمه خلال كل جرعة، إضافة إلى استشارته حول إمكانية استخدام أية مهدئات تساعد الطفل على الاستكانة و النوم أثناء نوبة الغثيان الحاد.

  • عند بدء نوبة الغثيان و حدوث التقيؤ، ينبغي عدم إعطاء الطفل أية أطعمة أو سوائل إلى أن تتم السيطرة على التقيؤ و يتوقف، ( قد يلجا الطبيب بالمستشفى إلى الاعتماد على التغذية الوريدية فقط لمنع الجفاف عن الطفل )، و بعدها يتم إعطاؤه السوائل الصافية ( مثل الماء، عصائر الفواكه، مكعبات الفواكه المثلجة، مرق الحساء الصافي، المشروبات غير المكربنة بنكهة الفاكهة )، برشفات صغيرة كل نصف ساعة ( 30 إلى 60 سنتمتر مكعب ) تتم زيادتها تدريجيا، و حين يصبح الطفل قادرا على الاحتفاظ بالسوائل، يتم تناول أطعمة أكثر صلابة   ( مثل الفواكه الطازجة خصوصا عالية المحتوى المائي مثل البطيخ و الشمام و الكيوي، الخضروات المسلوقة و المهروسة مثل البطاطا أو الجزر، الزبادي )، و من ثم البدء بالأطعمة الصلبة.

  • التأكد من إمكانية تناول الحليب أو مضادات الحموضة قبل تناول الأدوية الموصوفة على هيئة برشامات، فبعضها لا يتم تناوله مع الحليب.

  • تغذية الطفل بأطعمة خفيفة قبل ثلاث أو أربع ساعات من موعد جرعة العلاج، من المفيد للكثير من الأطفال تناول الأطعمة اللينة أو أنواع الحساء، أو مخفوق الحليب أو هلام الفواكه أو العسل أو السوائل مثل العصائر.

  • كما هو المعتاد مع كل المرضى أثناء العلاج الكيماوي أو علاجات السرطان الأخرى، يفضل دائما تناول وجبات خفيفة متعددة على مدار اليوم بدلاً من وجبات رئيسية ثقيلة، و يُنصح عند توقع الغثيان بأن يتناول الطفل وجبة خفيفة بلقمات صغيرة و بدون استعجال، مع المضغ التام و ضرورة تجنب امتلاء المعدة، و تناول السوائل قبلها بفترة كافية ( نصف ساعة إلى ساعة )، و تناول الأطعمة الباردة نسبيا أو بدرجة حرارة الغرفة بدلاً من الساخنة.

  • تجنب تقديم الأطعمة كثيرة الدهنيات أو المقلية بالزيوت أو الحريفة و المتبلة أو حلوة المذاق أو الأطعمة ذات الروائح القوية.

  • ضرورة التهوية الجيدة و التخلص من الروائح القوية خصوصا روائح المطبخ،  فالروائح تثير الغثيان عـادة و يُنصح بتجنب تواجد الطفل المريض قرب المطبخ عقب تناوله الجرعة العلاجية، و قد يكون مفيدا تناول الطعام في غرفة جيدة التهوية أو في الهواء الطلق أو استخدام المراوح، و عند شرب السوائل يفضل استعمال الأكواب ذات الأغطية و التي تحتوي على قشة ماصة.

  • لوحظ أن أغلب الأطفال المرضى يفضلون تناول أنواع البيتزا و الشطائر الخفيفة و الخبز المحمص، فينصح بتقديمها باردة، و لكن إذا رغب الطفل في وقت معين في تناول نوع آخر فينبغي استغلال الفرصة و تقديمه له، إذ أن الأطفال تحت العلاج الكيماوي خصوصا يفقدون الشهية و القابلية للأكل، و تصبح مشاكل التغذية من أكثر ما يقلق الأهل و الأطباء، مع مراعاة مدى تسبب النوع المطلوب للغثيان ( رغم تفاوت الأطفال في ذلك ).

  • ضرورة دفع الطفل إلى الاسترخاء و الراحة عقب تناول الطعام، و تحديد نشاطاته، و تجنب الاستلقاء أفقيا لمدة ساعة على الأقل لأن ذلك من شانه زيادة الغثيان، و إبقاء الرأس بوضع عمودي مرتفع.

  • تجنب تقديم الأطعمة أو الأصناف المفضلة للطفل عند الغثيان، لأن ذلك قد يجعله يعافها مما يزيد من مشاكل فقد الشهية و قلة الأكل و نقص المغذيات.

  • ارتداء ملابس واسعة و فضفاضة و مريحة.

  • تناول أطعمة جافة عند النهوض في الصباح، ( مثل البسكويت المملح و الخبز المحمص )، مع مراعاة أن لا يكون الطفل تحت حظر الملح.

  • استخدام أساليب الإلهاء و تشتيت الانتباه لصرف تفكير الطفل عن الغثيان.

 

 

الإمساك

    تتسبب بعض العقاقير الكيماوية بالإمساك أو تزيد من حدّته، خصوصا المشتقات النباتية مثل عقار فينكريستين ( Vincristine )، و تزداد خطورة الإمساك، إضافة إلى الألم و الإرهاق و مشاكل المعدة، إلى إمكانية حدوث نزف بالمستقيم و الشرج،  و شأن كل التأثيرات الجانبية للأدوية لا يعاني كل المرضى من مشاكل الإمساك بطبيعة الحال، و ينبغي إبلاغ الطبيب المعالج إن استمر الإمساك عند الطفل لأكثر من يومين، حيث سيقوم بوصف ملينات الأمعاء و التحاميل الشرجية المناسبة ( التي تُعطي وفقاً لمعدلات تعداد الدم )، و ينبغي إتباع تعليمات هذه الملينات بدقة و عدم زيادة أو تخفيض كميتها أو جرعاتها، و ينبغي إبلاغ الطبيب دون تأخير في حال عدم التحسن و عدم وجود حركة بالأمعاء رغم استعمالها .

التوصيات التالية مفيدة حول الإمساك :

  • دفع الطفل إلى استهلاك المزيد من السوائل و زيادة معدل تروية الجسم، و التأكد من الطبيب المعالج عن كمية السوائل التي يلزم تناولها يوميا، فالسوائل، إضافة إلى أنها تفيد في التقليل من الإمساك أو تجنبه، تمنع الجفاف بالجسم و العوز الغذائي، من الخيارات الجيدة تناول عصائر الفواكه الطازجة ما عدا عصير التفاح.

  •  تناول الأطعمة قليلة الدهنيات و الغنية بالألياف، مثل الخضروات الطازجة غير المطبوخة و الفواكه الطازجة و خصوصا ذات القشرة الغنية مثل التفاح و الكمثرى و الخوخ، و الفواكه المجففة مثل التمر، و نخـالة الحبوب و أطعمة دقيق الشعير و القمح غير المحسن، و الأرز الأسمر، و اللحوم البيضاء و الأسماك، ( و ذلك ابتداء من اليوم السابق للجرعات و لعدة أيام بعدها ).

  • تجنب الأطـعمة التي يمكنها التسبب في الإمسـاك أو التقليل منها، بما في ذلك أنواع الشـوكولا و البيض و الأجبان.

  • تجنب دفع الطفل إلى محـاولة التبرز و الهصر بقـوة، لأن ذلك من شانه التسبب بمشاكل أخرى، تختلف حسب حـالة المريض ( مثل حدوث النزف نتيجة تمزق الشعيرات الدمـوية بمواضع مختلفة قد تشـمل الدماغ )، و استخدام الملينات بدلا من ذلك.

  • حث الطفل على مزاولة التمارين البدنية الهينة بما في ذلك المشي الخفيف، مما يساعد في تخفيف الإمساك.

 

الإسهال

        ينتج الإسهال عن تأثر خلايا القنوات المعوية بمفعول بعض العقاقير الكيماوية، و تختلف شدته من مريض لآخر و من دورة علاجية لأخرى، و بطبيعة الحال لا يحدث ذلك مع الجميع، و يستحسن دائما المعالجة المبكرة للحالة، لذلك ينبغي إخطار الطبيب المعالج إذا اشتكى الطفل من مغص أو غازات معدية أو تبرز لأكثر من ثلاث مرات في يوم واحد، أو لوحظ أن البراز رخو القوام، أو سائل أو يحتوي على أثر للدم، أو إن ارتفعت حرارة الطفل لأكثر من 38 درجة مئوية، إضافة إلى الشعـور بالدوار و الضـعف، و يتم عادة وصف أدوية مانعة للإسهال حسب الحال ، و ينبغي إبلاغ الطبيب إذا استمرت الحالة دون تحسن عقب مرور يوم واحد من استعمال الأدوية الموصوفة.

و نظراً لأن الجفاف يُعد من أشدّ مخاطر الإسهال، نتيجة الفقد السريع للسوائل بالجسم، فقد يتم مبدئياً الاقتصار على تناول السوائل الصافية منخفضة السكريات بكميات كافية، و لا يسمح بالعصائر إلا بعد تخفيفها إلى ربع تركيزها تقريبا نظرا لمحتواها السكري العالي، الذي بدوره يزيد من الإسهال، كما يُعاني بعض الأطفال عادة من هضم سكريات الحليب ( اللاكتوز ) إلى حين انتهاء الإسهال، لذا يتم إعطاء مركبات الحليب منخفضة اللاكتوز عند انخفاض وتيرة الإسهال و تمكن الطفل من تناول الأطعمة الصلبة، التي ينبغي أن تكون منخفضة الألياف، و قليلة المحتوى الدهني و التوابل و التي بدورها يمكن أن تفاقم من الإسهال.

المقترحات التالية مفيدة في هذا الصدد :

  • تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم.

  • تناول أطعمة دافئة أو باردة قليلا، الأطعمة الساخنة أو المبردة تزيد من حركة الطعام بالأمعاء و تفاقم الإسهال.

  • حث الطفل على الإكثار من تناول السوائل لتعويض الفاقد خلال الإسهال.

  • ينبغي عدم تناول ما من شانه زيادة الغازات عند وجود مغص، مثل المشروبات المكربنة، و الفاصوليا الجافة و الكرنب و القرنبيط و العلكات.

  • من المفيد تحديد نشاطات الطفل لساعة أو نحوها عقب تناول الوجبات، للسماح بهضم أفضل.

  • تناول الأطعمة اللينة عالية المحتوى البروتيني و السعرات الحرارية و المعادن و منخفضة الألياف مثل: الرز الأبيض، الدجاج المطبوخ بدون الجلد و الأسماك، الفواكه المعلبة أو المطبوخة بدون قشرة، الزبادي، الاجبان الصلبة، الخضروات المطبوخة مثل مهروس البطاطا و الجزر، البيض المسلوق، العجائن و العصائبية.

  • تناول الأطعمة و السوائل الغنية بالبوتاسيوم و الصوديوم ( بعد استشارة الطبيب )، مثل اللحوم الحمراء، الموز، المشمش، الخوخ، عصير البرتقال المُخففّ، البطاطا المهروسة.

  • تجنب الأطعمة عالية الألياف مثل: الفواكه الطازجة عدا الموز، الفواكه المجففة و الخضروات الطازجة، البقوليات المجففة، المكسرات و فشار الذرة، خبز الشعير، المربيات.

  • تجنب الأطعمة عالية المحتوى الدهني و الحريفة، مثل: المقليات و اللحوم المقلية، رقائق البطاطا، الوجبات المتبلة بالبهارات كالفلفل و الفلفل الحلو و الكمون و الكرى و الزنجبيل، المايونيز أو السمن النباتي، صلصات اللحم المتبل، زبدة الفول السوداني، الاجبان المخفوقة و القشدية.

  • تجنب الأطعمة عالية السكريات، مثل: الحلويات، الشوكولاته و الكعكات المحلاة، و العصائر المركزة.

 

 

 

 

تأثيرات الجلد و البشرة

         تتفاوت تفاعلات الجلد و البشرة عند العلاج الكيماوي من جفاف الجلد إلى إحمراره، و الإلتهاب إلى ظهور الطفح و البثور، و رغم أن هذه التفاعلات لا تظهر بصورة حتمية عند كل المرضى إلا انه ينبغي التحسب لنشوئها، و اتخاذ الاحتياطات لتخفيف حدتها و معالجتها، و بطبيعة الحال لا تسبب جميع العقاقير الكيماوية مثل هذه الآثار، و إن تسبب عقار معين في نشوئها لدى طفل ما فليس حتميا أن يسببها عند طفل آخر، و ثمة العديد من الأدوية المساعدة التي تُعطي لمعالجة هذه التفاعلات.


( يُرجى الانتقال إلى صفحة مضاعفات الجلد و البشرة للمزيد من التفاصيل ).

المقترحات التالية مفيدة للتعامل مع الوضع : 

  • إذا حدث تسرب للعقاقير إلى الجلد عند موضع الحقن ( خصوصا مع العقاقير: فينكريستين، دونوروبايسين ، ادريمايسين ) سرعان ما تظهر حروقات مؤلمة و التهابات بالجلد، و ينبغي إبلاغ الطبيب المعالج في الحال عند ملاحظة تسرب للدواء في موضع الحقن، أو عند ظهور أية حساسية أو احمرار أو احتقان أو ألم أثناء الحقن، أو خلال الأيام التي تليه ، فالمعالجة السريعة لمثل هذا الوضع تمنع تزايد الحساسية و التهابات الجلد.

  • عند نشوء جفاف البشرة و الشعور بالحكاك ينبغي استخدام الصوابين الملطفة و مرطبات الجلد بعد استشارة الطبيب المعالج، و الاستحمام بالماء الفاتر و التنشيف بلطف و دون فرك، و استخدام الذرور مثل نشأ الذرة.

  • يظهر الطفح بشكل حاد حول الحفاضات بشكل شائع عند الرُضّع، و يتم عادة استخدام مضادات الفطريات لمنع تطور العدوى عند تقرحات الجلد، و يلزم تغيير الحفاضات دورياً و التنظيف الجيد، إضافة إلى تعريض الموضع للهواء للمساعدة في التخفيف من حدة الطفح.

  • تسبب بعض أدوية العلاج الكيماوي حساسية الجلد للشمس، و سهولة نشوء الحروقات الشمسية، و من المفيد تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، و ثمة مراهم خاصة لتغطية المناطق المعرضة توضع باستشارة الطبيب المعالج.

  • ينصح بتجنب ارتداء الملابس الصوفية أو المنسوجات الصناعية لأنها تزيد من حدة تحسس البشرة، و يفضل ارتداء الملابس القطنية الخفيفة و الواسعة، و كذلك استخدام الملاءات القطنية للأسرَة.

 

 

 

مضاعفـات الكِـلى و المثانة

        قد تتسبب بعض العقاقير الكيماوية و على الأخص عقار السايكلوفوسفامايد ( cyclophosphamide ) و عقار الأيفوسفامايد  ( Ifosfamide )، بنشوء العارض المعروف بنزف المثانة ( hemorrhagic cystitis )، و الذي يظهر كحرقة و التهاب بالمثانة، أو حرقة عند التبول و ظهور دم بالبول، إضافة إلى تضرر بالكلية مع فقد للأملاح و المعادن بالبول، و يتم التحسب لنشوء هذا العارض بإعطاء الجرعة الكيماوية في بداية اليوم، و التأكد من تصريف العقار من المثانة و تقليل زمن مكوثه بالجسم، و ذلك بتشجيع المريض علي تناول كميات كبيرة من السوائل خلال اليوم دون الاعتماد علي العطش لزيادة معدل التبول، إضافة إلى تناول عقار ميزنا ( Mesna ) مباشرة عقب الانتهاء من تناول العقاقير المذكورة لحماية المثانة.

فيما يلي بعض التوصيات بهذا السياق :

  • زيادة معدلات التروية بتناول الكثير من السوائل قبل موعد الجرعات و أثناءها و بعدها، و تعتمد كمية هذه السوائل على حجم الطفل و يمكن الاستفسار من الطبيب المعالج عن مقاديرها المناسبة.

  • تجنب تناول المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين.

  •  إبلاغ الطبيب المعالج عن أي تغير في لون البول إلى الأحمر أو الوردي أو نشوء حرقة عند التبول و تكرار الشعور المفاجيء بالرغبة في التبول أو صعوبة التبول.

  • تجدر الإشارة إلى أن بعض العقاقير الكيماوية تؤدي إلى تغير لون البول إلى الأحمر أو البرتقالي أو الأصفر الفاقع و برائحة قوية، و هذا أمر عادي، و للاطمئنان و التأكد يمكن استشارة الطبيب عن هذه الأنواع و التي منها عقار دونوروبايسين ( Daunorubicin ) و عقار ايداروبيسين ( Idarubicin ).

 

تأثيرات بالعـظام و بالأعصاب

    تتسبب بعض العقاقير الكيماوية بضعف العظام و هشاشتها، و ينبغي إخطار الطبيب المعالج إذا شعر الطفل بألم في الذراعين أو القدمين، أو لوحظ انه يعرج أثناء المشي، كما أن لبعض العقاقير الكيماوية تأثيرات على الأعصاب المختلفة، مما يتسبب في صعوبات بالمشي أو التحدث، أو ظهور آلام بالفكيّن، و ينبغي إخطار الطبيب المعالج عند ملاحظة مثل هذه الأعراض.

 

زيادة الوزن و احتباس السـوائل

        يتناول أغلب الأطفال أدوية ستيرويدية أثناء العلاج الكيماوي، مثل عقار الديكساميتازون و البريدنيزون، مما يزيد من رغبتهم في الطعام و يزداد وزنهم بشكل واضح، و قد يتطور ما يُعرف باحتباس السوائل ( fluid retention ) و الذي قد يطرأ أيضا نتيجة تفاعلات الجسم تجاه بعض أدوية العلاج الكيماوي أو تجاه الورم نفسه، و يلزم إخطار الطبيب عند ملاحظة أعراضه التي تتضمن ظهور انتفاخ أو تضخم بالوجه، أو بالأقدام أو باليدين أو بمنطقة البطن، و يتم عادة تحديد نسب الملح في الطعام و حظر الأطعمة عالية المحتوى الملحي، مثل رقائق البطاطا أو الأغذية المعلبة و المُعالَجة، و قد يتم وصف أدوية مساعدة و مدرّات البول للتخلص من السوائل الزائدة.


 

مراجعـة الطبيب المعـالج

 

      من المهم للأهل معرفة دواعي مراجعة طبيب الأورام حين يتلقى الطفل المعالجات دون الإقامة بالمصحة، و التحسب للأعراض التي تستلزم ضرورة نقله للمصحة، و بطبيعة الحال يقوم الفريق الطبي بتزويد الأهل بالمعلومات و الإرشادات اللازمة حول العلاجات المتلقاة و تدابير إدارتها و التأثيرات الجانبية المتوقعة قبل المغادرة.

و في النقاط التالية أهم الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب المعالج بالسرعة الممكنة حال ظهورها على الطفل : 

  • وجود حمّى و ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38 درجة مئوية، خصوصا عند انخفاض معدلات الكريات البيضاء بالدم.

  • وجود علامات العدوى و الالتهابات، مثل ظهور بقع حمراء أو بيضاء بالفم و اللثة.

  • التعرض لعدوى منتشرة خصوصا جدري الماء أو الحصبة.

  • صعوبة المشي أو الآم بالمفاصل و الأطراف.

  • اختلال الرؤية و النظر مثل الرؤية الضبابية أو ازدواج الرؤية، أو صعوبة في النطق، أو نشوء دوار و دوخة أو إغماء.

  • كآبة و إحباط أو تغير مفاجئ في السلوك.

  • التقيؤ غير المبرر، أو تقيؤ غير متوقع حدوثه كنتيجة لتناول عقار ما.

  • صداع مستمر أو الآم بأي موضع بالجسم.

  • نشوء النزف، بما في ذلك النزف من الأنف، أو وجود علامات النزف في البراز ( بلون احمر أو اسود )، أو في البول ( وردي، احمر، بني )، أو في القيء ( احمر أو بني داكن ).

  • ظهور تكدمات غير مبررة و سهلة الحدوث أو نشوء كدمات متضاعفة.

  • ظهور احمرار أو انتفاخ بأي موضع بالجسم.

  • وجود مشاكل تمنع الطفل من الأكل مثل التهابات الفم، أو صعوبة المضغ و البلع.

  •  وجود إمساك يستمر لأكثر من يومين.

  • وجود إسهال.

  • وجود حرقة و ألم أثناء التبول أو التبرز.


 

 

التأثيرات المتأخـرة للعـلاج الكيمـاوي

 

    يُشير مصطلح التأثيرات المتأخرة إلى مضاعفات استخدام العقاقير الكيماوية و التي تظهر على المدى الطويل، و بفترات قد تتجاوز عدة سنوات عقب انتهاء العلاجات، و هذه المضاعفات مرتبطة إجمالا بالتأثيرات على النمو البدني و الذهني للطفل إضافة إلى تأثيرات على المدى الطويل تظهر على بعض الأعضاء الحيوية، إلا أن الأهم قد يكون زيادة عوامل الخطورة، أي احتمال العُرضة لتطور أورام ثانوية غير الورم الأصلي المُعالج، و كما سلفت الإشارة، فإن نسبة خطر نشوء ورم ثانوي هي ما بين 3 % إلى 12 % خلال العشرين سنة التالية لتشخيص و معالجة أي نوع من أورام الأطفال، خصوصا نشوء بعض أنماط اللوكيميا، ( و نشير هنا إلى أن هذه النسبة تشمل مختلف علاجات السرطان المُستخدمة و لا تقتصر على العلاج الكيماوي منفردا ).

و تنشأ هذه الآثار نتيجة الضرر الواقع على الأنسجة و الخلايا السليمة بالجسم، سواء بشكل دائم أو مؤقت، و يعود ذلك لعوامل عديدة تشمل عوز الخلايا الغذائي، و الأذى الدائم لبُنية الأنسجة و الأعضاء و كذلك موت بعض الخلايا السليمة.

  و كما تختلف أنماط الاستجابة و التفاعل تجاه الأورام و علاجاتها من طفل لآخر، كذلك الأمر مع المضاعفات العـلاجية المتأخـرة، و التي يعتمد مدى نشوئها بشكل كبير على نوع و نمط العلاجات المُتلقاة، و جرعاتها و فتراتها الزمنية، و تجدر الإشارة إلى أن الأطفال الصغار جداً هم الأكثر عرضة لتأثيراتها، نتيجة تعرضهم للمرض و علاجاته القوية خلال فترة مبكرة من العمر تكون فيها البُنية الجسدية ضعيفة و لا زالت تحت أطوار النمو المختلفة، و بطبيعة الحال يستلزم الأمر المتابعة المتنبهة و المراقبة الدقيقة تحسبا لنشوء مثل هذه المضاعفات، و بالتالي تمييزها مبكراً ومن ثم معالجتها و إدارة تعقيداتها، و نشير إلى انه من المتعذر التكهن بمدى نشوئها عند مريض بعينه.

    في الفقرات التالية نبذة عن التأثيرات المتأخرة لأدوية العلاج الكيماوي.

 و يُرجى الانتقال لصفحة المضاعفات المتأخرة لعلاجات الأورام لمزيد من التفاصيل.

 

تأثيرات الدمـاغ و الجهاز العـصبي المركزي

        أثبتت الدراسات وجود علاقة ما بين الحقن الغِمدي ( intrathecal ) للعقاقير الكيماوية في السائل المُخّي الشوكي المحيط بالحبل الشوكي و الدماغ، و بين نقص القدرات التعليمية و ضعفها لدى بعض الأطفال، و هو أكثر شيوعا لدى الأطفال ممن تلقوا الجرعات العلاجية و هم دون الخامسة من العمر، و يظهر هذا الضعف بشكل واضح غالبا خلال فترة تمتد من سنتين إلى خمس سنوات عقب تلقي العلاجات، و يكون أكثر تركزّا عند الأطفال ممن خضعوا لتركيبة مشتركة من العلاج الكيماوي الغِمدي و العلاج الإشعاعي للدماغ.

و هذا النمط من العجز و الذي يُعرف بالضعف المعرفي ( cognitive impairments ) يظهر نموذجيا كانخفاض بمعدلات الذكاء بحوالي من 10 إلى 20 نقطة عند اختبارات قدرات التعلم، إضافة إلى مشاكل و صعوبات أخرى تشمل المهارات البصـرية الحـركية، و ضعف الذاكرة و تشتت أو نقص الانتباه و التركيز الذهني، أما ضعف المهارات غير اللغوية مثل الرياضيات، فيظهر على وجه الخصوص عند من تلقوا العلاج الكيماوي الغِمدي و العلاج الإشعاعي بصفة مشتركة، و رغم أن الأطباء يحاولون دوما التقليل من مثل هذه التأثيرات بتجنب إعطاء هذين العلاجين معًا، إلا أنه ثبت أن الحقن الغِمدي منفرداً يمكنه التسبب بنشوئها لدى بعض الحالات.

 

الإبصار و السمع

       قد تتأثر القدرات البصرية و السمعية  بعدة طرق نتيجة العلاجات، و لبعض العقاقير تأثيرات سُمية على العيون و قد تؤدي إلى تعقيدات مختلفة و إن كانت مؤقتة مثل تشوش الرؤية و ازدواجيتها و نشوء علّة الماء الزرقاء ( glaucoma )، كما أنه يمكن لبعض  أنواع العقاقير الكيماوية و المضادات الحيوية التسبب في نشوء ضعف بالقدرات السمعية، و من المهم جدا إجراء الفحوصات الدورية للقدرات البصرية و السمعية أثناء المعالجات لتقصي مثل هذه التأثيرات، و بالتالي يمكن تغيير أو تعديل الخطط العلاجية مبكرا تلافيا لمضارها، و بطبيعة الحال قد يكون ضروريا عند بعض الحالات التوصية بإجراء بعض العلاجات مثل استخدام النظارات أو الاستعانة بالأجهزة السمعية.

 

تأثيرات النمـو

  • يُعد انخفاض وتيرة النمو الطبيعي خلال معالجات أورام الطفولة من المشاكل المعتادة، و قد يحدث قدر معين من التأخر عن هذه الوتيرة بشكل يتفاوت من طفل لآخر، و قد تصبح بعض الآثار، مثل قصر القامة، دائمة عند بعض الحالات كنتيجة لتأخر النمو الطبيعي، و غالباً ما يكون تأثير العلاج الكيماوي بإبطائه وتيرة النمو مؤقتا حين يُعطى منفردا دون العـلاج الإشعـاعي، و يعود اغلب المرضى للوتيرة الطبيعية في آخر الأمر، إلا أن تأثيرات الجرعات العالية من بعض العقاقير تبقى لوقت أطول.

  • قد يؤدي استخدام العقاقير مثيلة الستيرويدات لفترات متطاولة، مثل عقار بريدنيزون ( Prednisone )، و هيدروكـورتيزون ( Hydrocortisone
    و ديكساميتازون (
    Dexamethasone )، إلى تضرر الأوعية الدموية التي تزود العظام بالمغذيات، مما يؤدي إلى ضعفها و قصور نموها، و بالتالي تُصاب بالتخلخل و سهولة التشقق و التكسر، إضافة إلى نشوء علة هشاشة العظام و ترققها ( osteoporosis ) بانخفاض كثافتها و الذي ينجم عنه الشعور بالألم و إمكانية نشوء التشوهات و إن كانت بسيطة.

 

تأثيرات الوظائف التناسلية و الخصوبة

  • الخصوبة بصفة عامة لدى الذكور أكثر تضررا جراء علاجات السرطان المختلفة منها لدى الإناث.

  • يمكن  لعقار كارموستين ( Carmustine ) أن يتسبب باختلال بوظـائف المبايض و هذا الأثر عادة مؤقت و قـابل للإنعكاس، و قد يسبب عجز المبايض تأخر أو توقف أطوار البلوغ،  و فتور الرغبة الجنسية، و جفاف المهبل، إضـافة إلى تقلبات الأطوار و المزاج، و نوبات السخونة أو الهبّات الحرارية ( Hot flashes )، و توقف الطمث، و يمكن معالجة التأثيرات الناتجة عن عجز المبايض بإستخدام الهرمونات.

  • من تأثيرات عقار كارموستين ( Carmustine ) على الذكور انه يُعطل وظائف الخصيتين و هذا الأثر قد يستمر لفترات متطاولة، و قد يُسبب فشل الخصيتين  قصوراً بالخواص الجنسية اللاحقة، مثل تأخر ظهور شعر الجسم و صغر الصفن و الذكر عند الأطفال المعالجين قبل الوصول لمرحلة البلوغ، و قصور الرغبات الجنسية و انخفاض تعداد الحيوانات المنوية عند الأكبر سناً، و يمكن معالجة التأثيرات الناتجة عن فشل و عجز الخصيتين بإستخدام الهرمونات.

  • يمكن أن يتسبب عقار سايكلوفوسفامايد ( Cyclophosphamide ) بالعقم عند الذكور، خصوصا عند استخدامه لفترات متطاولة، أما عند الإناث فعادة لا يسبب العقم و إنما يؤخر سن بدء الحيض، و البنات اللائي يتلقين العلاجات قبل سن البلوغ هم اقل عرضة لهذه التأثيرات من اللاتي يتلقينها خلال مرحلة البلوغ.

  • تتماثل محصلة الحمل و الإنجاب عند الأطفال المعالجين من السرطان في مستقبل الحياة مع أقرانهم و مع محصلة المجتمع العادي، بنفس المعدلات الإحصائية لإجهاض الحمل و وفيات الأجنّة، إضافة إلى الحمل المنتبذ ( ectopic pregnancy )، كما أن معـدلات نشوء تشوهات خلقية أثناء الولادة بين ذرية الناجين من السرطان تتماثل مع المعـدلات عند غيرهم و لا تزيد عنـها، و لا تختلف معدلات إصابتهم بأمراض سرطانية  عن المعدلات لدى عامة المجتمع.

  • من المهم مراقبة النواحي التالية عند المتابعة الصحية بعيدة المدى: انتظام الحيض، الحمل أو الإجهاض، حصيلة الحمل، وسائل منع الحمل المستخدمة، و أهمية تجنب الأمراض المنتقلة جنسيا، و يلزم للذكور الذين هم عرضة للعقم تفحص تعداد الحيوانات المنوية دوريا.

 

تأثيرات القلب والجهاز القلبي الوعائي ( Cardiovascular System )

  • تربط العديد من الدراسات الطبية بين استخدام بعض أنواع العقاقير الكيماوية، و خصوصا الأدوية المعـروفة بفئـة الانتراسـايكلين ( anthracyclines ) و بجرعات عالية، و بين نشوء انخفاض في الأداء الوظيفي للقـلب و الأوعـية القـلبية ( cardiovascular ) عقب انتهاء علاجات الأورام، و بطبيعة الحال فالجرعات الإجمالية المتلقاة، و طريقة الحقن و نوع العقار المستخدم  و عمر الطفل عند تلقي المعالجات، جميعها عوامل تساهم في نسبة الخطورة، و من المهم جدا إجراء الفحوصات الدورية و المراقبة الحريصة لوظائف القلب نظرا لعدم وجود أعراض تشخيصية استدلالية، و لا يمكن تقصي المشاكل المخفية سوى بإجراء الفحوصات الخاصة بالقلب مثل تخطيط صدى القلب ( echocardiogram ).
    و من العقاقير التي تزيد من احتمال العُرضة لنشوء مشاكل بالقلب عند تلقي جرعات عالية :
    عقار دوكسوروبايسين (
    Doxorubicin )، و دونوروبايسين ( Daunorubicin )، و عقار ايداروبايسين ( Idarubicin )،  و امساكرين ( Amsacrine )، و ميتوزانترون ( Mitoxantrone )، و عقار سايكلوفوسفامايد ( Cyclophosphamide ).

  • من المهم جدا التحكم في عوامل الخطورة الأخرى، التي يمكن أن تساهم في زيادة التعقيدات و المضاعفات على القلب في السنوات اللاحقة من حياة الطفل عقب انتهاء العـلاجات، مثل التدخين أو تعـاطي الكحوليات و البدانة و نقص التمارين الحـركية و النشاط البدني، كما ينبغي تجنب الرياضات المرهقة مثل حمل الأثقال حيث أنها تزيد الأعباء و الضغوطات على عضلات القلب.

  • إذا دعت الحاجة إلى استخدام التخدير التام في مراحل الحياة اللاحقة، يلزم إعلام طبيب التخدير عن التاريخ الطبي للطفل المعالج من السرطان، حيث يمكن لبعض طرق التخدير و العقاقير المخدرة التسبب في اختلال نبض القلب.

 

تأثيرات الرئتين

  • تظهر تعقيدات الرئتين بصفة أكثر شيوعا عند الأطفال المعالجين ببعض العقاقير مثل سايكلوفوسفامايد و كارموستين و فلودارابين ( Fludarabine )، و من أعراض تضرر الرئة ظهور صعوبة بالتنفس تزداد حدة عند أداء النشاطات الحركية أو عند وجود سعال جاف، و يتم عادة إجراء فحوصات لوظائف الرئة ( function Pulmonary ) لتقصي مدى تأثير العقاقير على الرئتين، و تقيس هذه الفحوصات حجم الهواء الذي يمكن أن تسعه رئتي الطفل، و شدة و سرعة الشهيق و الزفير.

  • يمكن معالجة مضاعفات الرئتين بإعطاء العقاقير الستيرويدية، إضافة إلى معالجات مساعدة للتخفيف من الأعراض، مثل استخدام المضادات الحيوية، و موسّعات الشعب الهوائية ( bronchodilators )، و المعالجة بالأكسجين إضافة إلى الراحة التامة.

  • من المهم جدا التنبه و أخذ الحيطة من مخاطر التدخين عند الأطفال المعالجين من السرطان، و خصوصا من تلقوا علاجات تؤثر على الرئتين.

  • إذا دعت الحاجة إلى استخدام التخدير التام في مراحل الحياة اللاحقة، يلزم إعلام طبيب التخدير عن التاريخ الطبي للطفل المُعالج من السرطان و العلاجات المتلقاة.

 

تأثيرات الكِـلى و الكبد و المثانة

  •  يمكن لعقار سايكلوفوسفامايد التسبب في تأذي المثانة بأشكال مختلفة تتضمن تقلصها ( shrinkage )، و تليّفها ( fibrosis )، إضافة إلى التهاب المثانة النزفي ( hemorrhagic cystitis ) بظهور دم مع البول، و رغم اتخاذ التدابير لتجنب هذه المضاعفات و التي منها إعطاء كميات كبيرة من السوائل المصاحبة و حقن عقار ميزنا ( Mesna ) أثناء المعالجة، إلا أنها قد تطرأ عند بعض الحالات.

  • العقاقير ميتوتريكسات ( Methotrexate )، و كارموستين ( Carmustine )، و داونومايسين ( Daunomycinايداروبايسين ( Idarubicin )، و ميتوزانترون ( Mitoxantrone )، جميعها قد تسبب بعض الأذى للكليتين، و قد يكون هذه الأذى شديدا في بعض الحالات و يؤدي إلى قصور الكلية عن أداء وظائفها على النحو الطبيعي.

  • العقاقير ميتوتريكسات ( Methotrexate ) و امساكرين ( Amsacrine ) قد يسببان اضطرابا بعمل الكبد، يمكن أن يتطور إلى نشوء التليف الكبدي ( Cirrhosis ).

 

مخاطر نشوء أورام ثانـوية

  • يُعد الناجون من السرطان بصفة عامة أكثر عرضة لخطر تطور أورام ثانوية خلال حياتهم المستقبلية و بدرجات متفاوتة من مريض لآخر، و كلما تقدم بهم العمر تزداد نسبة الخطورة لتطور الأورام الشائعة عند الكبار، و تعتمد نسبة الخطورة على عدة عوامل، مثل نوع الورم الأصلي المعالج، و نوع العلاجات المتلقاة  ( فمثلا من تلقوا العلاج الإشعاعي تظهر لديهم نسبة أعلى لتطور أورام ثانوية عند مواضع الإشعاع )، إضافة إلى العوامل الوراثية، و تأثيرات التقدم في السن و الظروف الحياتية المختلفة، و الظروف البيئية، و العوامل الشخصية لكل مريض.

  • تفيد العديد من التقارير الطبية عن إمكانية ظهور اللوكيميا النخاعية الحادة (Acute Myelogenous Leukemia   ) عند الأطفال ممن تلقوا جرعات مكثفة من العلاج الكيماوي لمعالجة الأورام، و على الأخـص معالجة اللـوكيميا الليمفـاوية الحادة، و أشارت بهذا الصدد إلى أنها تظهر عادة في متوسط 3 سنوات عقب تشخيص اللوكيميا الليمفاوية، و تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة قوية بين نشوء و تطور اللوكيميا النخاعية الحادة و بين استخدام جرعات عالية و لفترات طويلة من العقارين ايتوبوسايد ( Etoposide ) و سايكلوفوسفامايد ( Cyclophosphamide ).

  • تربط التقارير الطبية بين استخدام عقار سايكلوفوسفامايد و ارتفاع معدل الخطورة لظهور سرطان المثانة الثانوي خلال سنوات لاحقة.

 


 

آخر مراجعة : 20-06-2010

 

( اللهم ربّ الناس، أذهب البأس، أشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءاً لا يُغادر سقماً )

 


 

الرئيسية حول سرطان الطفولة أنواع الأورام معالجات السرطان العناية الداعمة المنتدى

 

©  حقوق النشر محفوظة لجمعية آدم لسرطان الطفولة  2010 

Adam Childhood Cancer Society